يوسف بن حسن السيرافي

34

شرح أبيات سيبويه

يريد أنه ينصبه في القيظ ليقيه الشمس والحرور ، والمصيّف الذي يصلح للاستعمال في الصيف إذا بردت الريح بالليل تغطي به ، وإذا حميت الشمس بالنهار استظل به ، والمشتي الذي يلبس في الشتاء ليقي البرد . [ اسم ( إنّ ) ضمير الشأن محذوف ] 355 - قال سيبويه ( 1 / 439 ) في باب الجزاء ، قال الراعي : أقول وقد زال الحمول صبابة * وشوقا ولم أطمع بذلك مطمعا ( فلو أنّ حقّ اليوم منكم إقامة * وإن كان سرح قد مضى فتسرّعا ) « 1 » ويروى : وإن كان سرب . الشاهد « 2 » في البيت الثاني الذي أنشده على أنه حذف اسم ( أنّ ) وهو ضمير الأمر والشأن ، وتقديره : فلو أنه حقّ اليوم منكم إقامة . والحمول : الإبل التي عليها الهوادج التي فيها النساء ، و ( صبابة ) مصدر منصوب مفعول له ، وزالوا : ابتدروا الرحيل وزالوا عن الموضع الذي كانوا فيه مقيمين . والذي حكاه - أنه قال - هو البيت الثاني ، وما بعد القول - في البيت الأول - ليس بمحكيّ ، إنما المحكيّ قوله . فلو أن حق اليوم منكم . . إلى آخر البيت . وقوله : ولم أطمع بذلك مطمعا ؛ يريد ولم أطمع في قبولهم مني ، ولكنّ ما أجده من الحزن عليهم حملني على الكلام . وحق بمعنى وجب وكان حقّا ، ويقال : حققت الأمر وأحققته إذا تحققته .

--> ( 1 ) ديوان الراعي . ورد أولهما في ص 101 مطلعا لمقطوعة في أربعة أبيات ، وجاء ثانيهما وحيدا في ص 186 وفي عجزه ( وإن كان صرح ) وخير منه كل من ( السرح والسرب ) . وروي الثاني للراعي في : اللسان ( سرح ) 3 / 310 و ( سرع ) 10 / 15 ( 2 ) ورد الشاهد في : النحاس 94 / أو الأعلم 1 / 439 والكوفي 219 / أ .